الشيخ حسين الحلي
215
أصول الفقه
إصدار ذلك الأمر بها ، وقد صدر كما تضمنته الآية الشريفة إِذا قُمْتُمْ . . . « 1 » . لا يقال : إن التقيد بالشرط - أيّ شرط كان - إن دخل تحت الأمر النفسي وناله حظه منه الذي سميناه بالوجوب النفسي الضمني الشرطي تمّ ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من كون الأمر بالتقيد عين الأمر بنفس القيد ، وإن لم يكن التقيد داخلا تحت الأمر امتنع جريان حديث الرفع « 2 » في الشك في الشرطية . لأنا نقول : قد حقق في محله « 3 » جريانها في مسألة الشك في الشرطية ولو لأنها ترفع ذلك التضييق والكلفة الزائدة في ذلك على المكلف . لا يقال : إن الوجوب الغيري لا يوجب الثواب ، ومن المعلوم ترتب الثواب على نفس الطهارات . لأنا نقول : تقدم « 4 » الوجه في ترتب الثواب عليها ، ولكن هل هو نفس الثواب على ذي المقدمة ، أو أن ثوابه يزيد بواسطتها ، أو أن لها في حدّ نفسها ثوابا غير ثواب ذيها . وإنما يتوجه الاشكال على تقدير هذا الأخير فقط ، ونحن بعد التزامنا بكون هذا الأمر نفسيا بالغير فلا مانع من ترتب الثواب عليه ، فلاحظ . وأما الاشكال على الأمر الغيري بالدور فليس هو إلّا عين الاشكال في كيفية كون الأمر عباديا الذي تصدوا لدفعه بالطرق المذكورة في باب التعبدي ، التي كان منها الالتزام بتعدد الأمر وكون الأمر الثاني من قبيل متمم
--> ( 1 ) المائدة 5 : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 369 / أبواب جهاد النفس ب 56 ح 1 . ( 3 ) فوائد الأصول 4 : 189 ، راجع أيضا الحاشية على فوائد الأصول 4 : 162 - 163 في المجلد الثامن . ( 4 ) راجع صفحة : 197 وما بعدها .